جلال الدين السيوطي
566
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
وفاة ، وأبو عمرو بن حمدان النيسابوريّ ، وأبو الفرج أحمد بن القاسم بن عبد الجبار البغداديّ ، وأبو الحسن علي بن الحسن بن علّان الحرّانيّ ، وأبو الفضل محمد بن عبد الله بن همام الشيبانيّ ، وأبو جعفر أحمد بن علي بن محمد الكاتب ، وأبو الطيب عبد الغفار بن عبيد الله بن السريّ الواسطيّ ، وسليمان بن أحمد الطبرانيّ ، وأبو محمد الفرغانيّ ، وأحمد بن كامل القاضي ، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن أيوب القطّان ، وجماعة . وقرأ القرآن على سليمان بن عبد الرحمن الطلحيّ صاحب خلاد . قال الخطيب : كان أحد الأئمة ، يحكم بقوله ، ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله ، جمع من العلوم ما لم يشاركه فيها أحد من أهل عصره ، فكان حافظا لكتاب الله عارفا بالقراءات بصيرا بالمعاني فقيها في أحكام القرآن عالما بالسّنن وطرقها وصحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها عارفا بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم بصيرا بأيام الناس وأخبارهم ، له الكتاب المشهور في تاريخ الإسلام ، وتهذيب الآثار ، ولم أر مثله في معناه إلا أنّه لم يتمّه ، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة ، واختيار من أقاويل الفقهاء ، وتفرّد بمسائل حفظت عنه ، ومكث أربعين سنة يكتب في كلّ يوم أربعين ورقة . قال الزعفرانيّ : حسب تلاميذه كتابته منذ بلغ الحلم إلى أن مات ، فصار له لكلّ يوم سبع عشرة ورقة . وقال أبو حامد أحمد بن طاهر الأسفرايينيّ : لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصّل تفسير ابن جرير لم يكن كثيرا . وكان من الأئمة المجتهدين لا يقلّد أحدا ، وكان أبو الفرج المعافى بن زكريا النهروانيّ على مذهبه ، وكان ابن جرير ثقة في نقله ، وتاريخه أصحّ التواريخ ، مات يوم السبت سادس عشر من شوال سنة عشر وثلاثمائة ، ودفن يوم الأحد في داره . وفي تاريخ ابن عساكر عن محمد بن جعفر بن جمهور ، قال : سألت أبا جعفر أن